ابن خلكان
270
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
خير من طرف الجناح ومن الساق ومن العنق فإن كان قد بلغ من نبلك أنك لا تأكله فانظر أين هو قال والله لا أدري أين هو رميت به قال لكني أدري أبن هو رميت به في بطنك فالله حسبك ودعبل ابن عم أبي جعفر محمد بن عبد الله بن رزين الملقب أبا الشيص الخزاعي الشاعر المشهور وكان أبو الشيص من مداح الرشيد ولما مات رثاه ومدح ولده الأمين وكانت ولادة دعبل في سنة ثمان وأربعين ومائة وتوفي سنة ست وأربعين ومائتين بالطيب وهي بلدة بين واسط العراق وكور الأهواز رحمه الله تعالى وجده رزين مولى عبد الله بن خلف الخزاعي والد طلحة الطلحات وكان عبد الله المذكور كاتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه على ديوان الكوفة وولي طلحة سجستان فمات بها رحمه الله تعالى ولما مات دعبل وكان صديق البحتري وكان أبو تمام الطائي قد مات قبله كما تقدم رثاهما البحتري بأبيات منها ( قد زاد في كلفي وأوقد لوعتي * مثوى حبيب يوم مات ودعبل ) ( أخوي لا تزل السماء مخيلة * تغشاكما بسماء مزن مسبل ) ( جدث على الأهواز يبعد دونه * مسرى النعي ورمة بالموصل ) ودعبل بكسر الدال وسكون العين المهملتين وكسر الباء الموحدة وبعدها لام وهو اسم الناقة الشارف وكان يقول مررت يوما برجل قد أصابه الصرع فدنوت منه وصحت في أذنه بأعلى صوتي دعبل فقام يمشي كأنه لم يصبه شيء